← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1620 · ص326 · ج2
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَجْلِدْ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ ١». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ٢. • عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَا ضَرَبَ امْرَأَتَهُ ٣». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٤ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ». فَجَاءَ عُمَرُ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَأَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ وَلَا تَجِدُونَ أُولئِكَ خِيَاركُمْ ٥». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. التحكيم ٦ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً} ٧.
١ فيحرم ضرب الزوجة ضربا شديدا كضرب العبد، وللترمذي: اضربوهن ضربا غير مبرح. ٢ لفظه: ثم لعله أن يضاجعها من آخر يومه. ٣ أي إذا ضربها بعد الوعظ والهجر فلا يسأل عن ذلك ولا إثم عليه. ٤ بسند صالح. ٥ فالنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا تضربوا إماء الله. جمع أمة وهي الزوجة فقال عمر: يا رسول الله ذئر: أي تمرد النساء على أزواجهن فأذن في ضربهن فجاءت الزوجات إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باكيات شاكيات، فقال: كثرت الشكوى من ضرب الأزواج، ومن يضربون نساءهم فليسوا من خيار الناس بل الخير من يترك الضرب ويتحمل الأذى ويعاشر بالمعروف، وتقدم في الإيمان: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم، وفي الحديث: أن النبي لم يضرب امرأة ولا خادمًا قط. والله أعلم. التحكيم ٦ هو أن يفوض الزوجان المتنازعان أمرهما إلى حكمين وعليهما العمل بما يقولان، والتحكيم لا يكون إلا بعد العجز عن تقويمها وبعد العجز عن الاصطلاح معها فيلجآن إلى التحكيم لعل فيه الوفاق كما أمر الله تعالى. ٧ فالله تعالى يقول: إن خفتم من الخلاف بين الزوجين فأرسلوا حكما من أهله =