91 · ص20 · ج3
من سب النبي صلى اللَّه عليه وسلم يُقتل
• عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتِمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَمَها ١.
وَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ أَعْمى قَتَلَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَجَمَعَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ وَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَنَهَيْتُهَا مِرَاراً وَزَجَرْتُهَا فَلَمْ تَسْمَعْ فَوَضَعْتُ الْمِغْوَرَ فِي بَطْنِهَا وَقَتَلْتُهَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا اشْهَدُوا إِنَّ دَمَهَا هَدَرٌ ٢». رَواهُمَا أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدَيْنِ صَالِحَيْنِ.
الباب الرابع في حد السرقة ونصابها ٣
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ٤.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ
من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتل
١ جعله هدرا لا قصاص فيه ولا دية.
٢ المغور - كمنبر - كالسيف ولكنه قصير يشتمل به الرجل تحت ملابسه. وفقه الحديثين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدر دم من سبه مسلمًا كان كما في الحديث الثاني أو ذميًا كما في الأول ولا خلاف في وجوب قتل المسلم الذي يسب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما الخلاف في الذمي، فعند مالك يجب قتله إلا أن يسلم، وعند الشافعي يقتل وتبرأ منه الذمة، وقال أبو حنيفة: لا يقتل وما هو عليه من الشرك أعظم. نسأل الله الرشد والهداية والله أعلم.
(الباب الرابع في حد السرقة ونصابها)
٣ أما نصابها الموجب للقطع فهو ما يأتى في الأحاديث، وأما حدها فهو المذكور في الآية.
٤ أي إن ثبتت السرقة على شخص باعترافه أو بشهادة عدلين فاقطعوا يده اليمنى من الكوع في المرة الأولى، فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم، فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى من الكوع، فإن عاد قطعت رجله اليمنى كذلك، فإن عاد عزر وقيل يقتل، وهذا نكال لهم وزجر لغيرهم فتأمن الناس على أموالهم وأرواحهم.