← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
777 · ص157 · ج4
سورة النحل ١ بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ تَحْسَبُ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلا وَيُسَبِّحُ اللَّهَ تِلْكَ السَّاعَةَ» ثُمَّ قَرَأَ: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ٢}. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ٣}. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ٤». قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً}. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْأُمَّةُ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ ٥. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً وَمِنَ الْمُهَاجِرينَ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ فَمَثَّلُوا بِهِمْ ٦، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْماً مِثْلَ هذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ،
سورة النحل بسم الله الرحمن الرحيم ١ سميت بهذا لقول الله تعالى فيها {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ}. ٢ نص الآية {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} له ظل كالجبل والشجر {يتفيأ} أي يميل {ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} أي عن جانبيهما أول النهار وآخره {سُجَّدًا لِلَّهِ} خاضعين لما يراد منهم {وَهُمْ دَاخِرُونَ} أي ذليلون، وحيث إن كل شيء يسبح الله في تلك الساعة فنحن أولى لأننا أفضل خلق الله. ٣ أول الآية {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ} أنشأكم ولم تكونوا {ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} عند نهاية آجالكم {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} أي يعمر طويلا حتى يضعف جسمه وقواه. ٤ تعوذ من أرذل العمر لئلا يثقل على الناس وتعليما للأمة. ٥ فهذا بيان للأمة والقانت في الآية. ٦ أي مثل الكفار بمن قتل من المسلمين بقطع أنف البعض وقطع أذن البعض وشق =