1923 · ص394 · ج3
يا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ ١ وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ٢. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَسَبَقَتْ إِجَابَتُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} فِي بَابِ الْوَقْفِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ وَالزُّرُوعِ.
فضل جابر بن عبد اللَّه الأنصاري رضي اللَّه عنهما
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلَا بِرْذَوْنٍ ٣.
• وَعَنْهُ قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْساً وَعِشْرِينَ مَرَّةً ٤.
وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْرُّ جَابِراً وَيَرْحَمُهُ لِأَنَّ وَالِدَهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ بَنَاتٍ فَكَانَ جَابِرٌ يَعُولَهُنَّ وَيَقُومُ بِأَمْرِهِنَّ ٥. رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ بِأَسَانِيدَ صَحيحَةٍ.
فضل عبد اللَّه بن عمرو والد جابر رضي اللَّه عنهما ٦
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أُصِيبَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ وَجِيءَ بِهِ مُجَدَّعاً ٧ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
١ أي أقف أنا فيكون صدري حافظًا لصدرك.
٢ من النعاس أمنة لهم، قال تعالى {إذ يغشيكم النعاس أمنة منه} وفي رواية: ولقد رأيت عائشة وأم سليم مشمرتين تحملان القرب على ظهورهما ثم تفرغانها في أفواه القوم ثم تعودان إلى مثلها، وهذا كان قبل الحجاب رضي الله عن الجميع وأرضاهم.
فضل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
٣ البغل معلوم، والبرذون الدابة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب لزيارة جابر ماشيًا على قدميه صلى الله عليه وسلم.
٤ فكان جابر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فاشترى بعيرا من جابر واشترط جابر أن يركبه إلى المدينة فحصل الاستغفار في تلك الليلة.
٥ فزيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - لجابر واستغفاره له زاداه شرفًا ورفعة زيادة على شرف الصحبة رضي الله عنه وأرضاه آمين.
فضل عبد الله بن عمرو والد جابر رضي الله عنهما
٦ هو عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري استشهد يوم أحد إلى رحمة الله ورضوانه.
٧ وجيء به للنبي صلى الله عليه وسلم مجدعا أي مقطع الأنف والأذنين من تمثيل الكفرة به، فتظليل الملائكة عليه دليل على علو مقامه ورفيع شأنه رضي الله عنه وحشرنا في زمرته آمين.