1604 · ص323 · ج1
تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ١». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٢. وَلَفْظُهُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي أَرْبعاً بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ». وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
صلاة الليل وفضلها ٣
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنَ الْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ} ٤ {نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} ٥.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ٦ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ٧». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَة حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ ٨ فَيَقُولُ:
١ كناية عن سرعة الوصول وحسن القبول.
٢ بسند حسن وللترمذي أيضًا في تفسير سورة النحل: أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن في صلاة السحر، وليس من شيء إلا ويسبح الله تلك الساعة ثم قرأ {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ}.
صلاة الليل وفضلها
٣ وهي النافلة الزائدة عن الرواتب التي تصلى ليلا، وتسمى تهجدًا إن كانت بعد نوم، وتسمى قيامًا. وكان واجبًا بقوله تعالى {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا} فنسخ بالآية التي بعدها {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}. وقال ابن عباس: لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان حتَّى نزل آخرها وكان بين أولها وآخرها سنة. رواه أبو داود ومسلم.
٤ أي صل فيه تهجدًا، والأمر للندب لنسخ وجوبه.
٥ هو مقام الشفاعة العظمى.
٦ أي يتجلى على عباده تجليًا خاصا ويجيب الداعين، وإلا فالنزول وهو الهبوط إلى أسفل محال عليه تعالى.
٧ فالدعاء في آخر الليل مجاب، والدعاء والسؤال والاستغفار ألفاظ متقاربة.
٨ صفة لثلث، وفي رواية: إذا مضى شطر الليل ينزل الرب تبارك وتعالى. ويجمع بين هذه النصوص بأن النزول يبتدئ من الثلث أو يتفاوت بتفاوت الليالي.