1605 · ص323 · ج2
رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ ١.
وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعاً فَيَدْنُو مِن كُلِّ امْرأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا ٢. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ ٣.
وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا ٤ غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ رضي الله عنها. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ ٥. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ضُرَّةً فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي. فَقَالَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ٦». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
=الاستطاعة {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} ولعل قوله تعالى - فلا تميلوا كل الميل - مراد به هذا، فمن كان عنده زوجتان فأكثر وجب عليه القسم والعدل وله أن يتركهن كلهن وقتًا لما تقدم في الصوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آلى من نسائه شهرًا أي حلف لا يدخل عليهن شهرًا.
١ بسندين صالحين ومصحح ابن حبان الثاني.
٢ فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في أكثر الأيام يطوف على زوجاته كلهن فيدنو من كل واحدة فيقبل ويعمل ما يقتضي الود والمحبة من غير مسيس أي جماع حتى يصل إلى صاحبة الليلة فيبيت عندها.
٣ ولفظه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن بغير وقاع، ففيه جواز الدخول على غير صاحبة اليوم.
٤ فمن خرجت لها القرعة سافر بها وبعد الرجوع من السفر لا تحسب أيامه على من كانت مسافرة، وقوله كان يقسم لكل منهن يومها وليلتها ليس قيدًا بل المدار على ما اتفق عليه الزوجان.
٥ المسلاخ - كالفتاح - معناه هنا الهدى والسيرة فعائشة تقول: ما تمنيت أن أكون شبيهة بامرأة إلا سودة لهديها وسيرتها الحسنى، لما كبر سنها وخافت أن يسأم منها النبي - صلى الله عليه وسلم - فيغضب عليها أو يفارقها وهبت يومها لعائشة فقبل منها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففيه جواز هبة حق المرأة لضرها إذا رضي زوجها.
٦ قولها إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني، كقولها لضرتها: =