1759 · ص354 · ج1
قَالَ: الَّذِي أَلْحَدَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَبُو طَلْحَةَ ١ وَالَّذِي أَلْقَى القَطِيفَةَ تَحْتَهُ شَقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ٢ الَّذِي قَالَ: أَنَا وَاللَّهِ طَرَحْتُ القَطِيفَةَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي القَبْرِ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٣.
الفصل الرابع: فيما يلزم للميت ٤
• عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ ٥ «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا ٦». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَنَحْنُ
١ فالذي حفره وبناه من الجانبين في داخل القبر أبو طلحة.
٢ وكانت القطيفة حمراء لحديث مسلم: جعل في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قطيفة حمراء، فالذي صنع اللحد أبو طلحة الأنصاري، والذي فرشه بالقطيفة شقران، والذي أدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - في اللحد قرباه، وهم عليّ والفضل وأسامة رضي الله عنهم.
٣ الأول بسند غريب، والثاني بسند حسن. قال أنس: لما ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشاه الكرب، قالت فاطمة: وا كرب أبتاه. فقال: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دفن قالت فاطمة: أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب؟ رواه البخاري.
الفصل الرابع فيما يلزم للميت
٤ وهو الغسل والتكفين والصلاة عليه ودفنه، وهي واجبة على سبيل الكفاية إن علم به جماعة، وإن علم به واحد فقط فهي واجبة عليه عينا. عن أبي بن كعب أن آدم عليه السلام قبضته الملائكة، وغسلوه، وكفنوه وحنطوه، وحفروا له، وألحدوا، وصلوا عليه، ثم أدخلوه في قبره، ووضعوا عليه اللبن، ثم خرجوا من القبر وحثوا عليه التراب ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم، رواه عبد الله بن أحمد في مسنده. وينبغي عند الغسل تجريد الميت من ملابسه، وستر ما بين سرته وركبته بشيء، وإجلاسه على مرتفع مائلا إلى خلف، وإمرار اليد اليسرى على بطنه مرارا استنزالا للفضلات، ثم يلقيه على ظهره مستورة عورته، ثم يشرع في الغسل، وحكمة غسل الميت وتكفينه النظافة والطهارة والستر والتجمل استعدادًا للصلاة عليه ولمقابلة ربه على حال جميلة، فإن الله جميل يحب الجمال، وليكون في عالم الموتى بهيئة حسنة.
٥ زينب امرأة أبي العاص بن الربيع.
٦ الميامن جمع ميمن وهو العضو الأيمن، فيندب للغاسل أن يلف على يده خرقة ويغسل السوأتين ثم يوضئه بنية الوضوء بادئًا بالمضمضة والاستنشاق، خلافًا أن قال لا يستحبان، ثم يشرع في غسله بادئًا بالرأس، ثم بالشق الأيمن في كل مرة، خلافًا لمن قال لا يستحب التيامن في غسله.