← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1287 · ص259 · ج4
سورة الممتحنة ١ مدنية وهي ثلاث عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً ٢ مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا»، فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا ٣ حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، قَالَتْ: مَا مَعِيَ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ٤ فَأَتَيْنَا بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ صلى الله عليه وسلم ٥: «مَا هذَا يَا حَاطِبُ؟» قَالَ: لَا تَعْجَلَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ٦ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوالَهُمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي النَّسَبُ فِيهِمْ أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَداً يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُ ذلِكَ كُفْراً وَلَا ارْتِدَاداً عَنْ دِينِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ» فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَضْرِبَ عُنُقهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ٧»، وَنَزَلَتْ فِيهِ:
سورة الممتحنة مدنية وهي ثلاث عشرة آية ١ سميت بهذا لقوله تعالى فيها {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}. ٢ روضة خاخ: موضع بين مكة والمدينة، ظعينة: امرأة في هودج اسمها سارة. ٣ تعادي أي تتباعد وتسرع بنا الخيل. ٤ شعرها المضفور. ٥ بعد أن أحضره أمامه. ٦ كنت من قريش بالحلف والولاء ولم أكن منهم نسبا. ٧ الترجي بلعل راجع إلى عمر وإلا فهو محقق عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى مخاطبًا لأهل بدر الذين حضروا وقعتها "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" نسأل الله أن يحشرنا في زمرتهم آمين.