1858 · ص375 · ج4
الباب السادس في الغنائم والقسمة ١
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} {إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ٢.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ٣ فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْن ٤ وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْياناً وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا، وَلَا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَماً أَوْ خَلِفَاتٍ ٥ وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادَهَا قَالَ: فَغَزَا فَأَدْنَى مِنَ الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيباً مِنْ ذلِكَ ٦ فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبسْهَا عَلَيْنَا فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ فَقَالَ: فِيكُمْ غلُولُ ٧ فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبيلَةٍ رَجُلٌ فَبَايَعُوهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ فَلْتُبَايِعْنِي قَبيلتكَ فَبَايَعَتْهُ فَلَصِقَتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ
الباب السادس في الغنائم والقسمة
١ أي ما ورد في حلها وبيان تقسيمها.
٢ {واعلموا أنما غنمتم من شيء} أخذتموه من الكفار في غزوهم {فأن لله خمسه وللرسول} بأمر فيه بما يشاء {ولذي القربى} قربى النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبنى المطلب {واليتامي} أطفال المسلمين الفقراء {والمساكين} فقراء المسلمين {وابن السبيل} المنقطع في سفره من المسلمين، فللنبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذه الأصناف الأربعة خمس الغنيمة والأربعة الأخماس الباقية للمجاهدين لأن الحرب والغنيمة من مجهودهم {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} محمد - صلى الله عليه وسلم - {يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} في يوم بدر {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ومنه نصركم مع قلتكم وكثرتهم.
٣ أراد أن يغزو، نبي قيل إنه يوشع بن نون عليه السلام.
٤ لم يدخل بها.
٥ حوامل من الإبل وكذا البقر وهو ينتظر ولادتها، فلم يسمح لهؤلاء بالجهاد لانشغالهم فلا ثبات لهم.
٦ من القرية التي يريد فتحها.
٧ أي خيانة.