← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1970 · ص409 · ج5
أسواق الجنة ١ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كلَّ جُمُعَةٍ فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّماَلِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِياَبِهِمْ ٢ فِيِزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَماَلا فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْالِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَماَلاً» فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَناَ حُسْنًا وَجَماَلاً فَيَقُولُونَ: وَأَنْتمْ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتمْ بَعْدَناَ حُسْنًا وَجَماَلاً ٣، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رضي الله عنه أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقاَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ فَقاَلَ سَعِيدٌ: أَفِيهاَ سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوهَا نَزَلُوا فِيهاَ بِفَضْلِ أَعْماَلِهِمْ ٤ ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْياَ فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ ٥ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِياَضِ الْجَنَّةِ ٦ فَتُوضَعُ لَهُمْ مَناَبِرُ مِنْ نُورٍ وَمَناَبِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمَناَبِرُ مِنْ ياَقُوتٍ وَمَنَابِرُ مِنْ إزَبَرْجَدٍ وَمَناَبِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَناَبِرُ مِنْ فِضَّةٍ وَيَجْلِسُ أَدْناَهُمْ وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنِيءٍ عَلَى كُثْباَن الْمِسْكِ وَالْكاَفُورِ وَمَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِي بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا ٧» قَالَ
أسواق الجنة ١ السوق يذكر ويؤنث - وهو أفصح - مجتمع الناس لتبادل المصالح بينهم، وسوق الجنة: اجتماع أهلها في مكان وقد حفت بهم الملائكة بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر يتجلى عليهم ربهم برؤيته ويكرمهم بمؤانسته ثم يأخذون ما يشتهون بلا شراء ويرجعون بغاية الحسن والجمال نسأل الله الجنة آمين. ٢ تنثر عليهم أنواع العطر. ٣ فتزداد المودة والمحبة بينهم أكثر من حالها بين العاشق والمعشوق. ٤ أخذوا منازلهم ودرجاتهم بأعمالهم، وأما دخول الجنة فبفضل الله تعالى كما سبق في كتاب الزهد. ٥ تأذن الله لهم بزيارته كل يوم جمعة أي بعد مرور زمن كالأسبوع وإلا فلا ليل في الآخرة. ٦ يكشف الحجب عنهم حتى يروه جل شأنه. ٧ يجلس أدنى أهل الجنة على كثبان المسك والكافور أي تلالها ولا يرون أن أصحاب المنابر أفضل منهم.