1969 · ص409 · ج4
ضَرَبُوهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ انْصَرَفَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَضْرِبُوهُ إِذَا صَدَقَكُمْ ١ وَتَتْرُكُوهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ ٢» وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ ههُنَا وَههُنَا قَالَ: فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ ٣ فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ فَخَرَّ مُسْتَلْقِياً فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذلِكَ أَجْمَعَ ٤ فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ»، فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ ٥. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
• عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ ٦ فَقُذِفُوا فِي طَوِيَ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخَبَّثٍ ٧ وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا
١ في نسخة لتضربونه.
٢ أي موضع قتله، فما تجاوز أحد منهم موضعه الذي أشار له النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٣ حيزوم: اسم لفرس الملك الذي ضرب الكافر بالسوط، وفي الزمخشري: لما حل ميعاد ذهاب موسى إلى الطور أتاه جبريل على حيزوم - فرس الحياة - ليذهب به إلى الطور؛ فأبصره السامري لا يضع حافره على شيء إلا أخضر فقال: إن لهذا شأنا، فقبض قبضة من تربة موطئه فألقاها على الحلى المسبوكة فصارت عجلا جسدا له خوار.
٤ ظهر أثر السوط على أنفه ووجهه كخط أخضر.
٥ قتل من الكفار يوم بدر سبعون وأسر منهم سبعون منهم العباس وصهر النبي - صلى الله عليه وسلم - فشاور النبي - صلى الله عليه وسلم - الأسحاب في الأسرى فأشار عمر بقتلهم وأشار أبو بكر بأخذ الفداء منهم فعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - برأيه وأخذوا الفداء أربعمائة درهم عن كل أسير وعاتبه الله على ذلك كما سبق في سورة الأنفال.
٦ من عظمائهم الذين قتلوا فيها.
٧ الطوى: البئر المبنية بالحجارة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بطرح هؤلاء في تلك البئر الخبيثة كان حفرها رجل من بني النجار فصارت قبرا لشر الكفار وأمر بطرح باقي السبعين في أماكن أخرى.