← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
809 · ص164 · ج1
المستحب للأذان ١ • عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ رضي الله عنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي قَالَ: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ ٢ وَاتَّخِذْ مُؤَذِّناً لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً ٣». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ ٤. • عَنْ زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ الصُّدَائِيِّ ٥ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ فَمَنُ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ٦». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ٧. • عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ المَسْجِدِ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الفَجْرَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٨. • عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالاً يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ ٩ وَيَتْبَعُ فَاهُ ههُنَا وَههُنَا ١٠ وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ ١١ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ ١٢ فَخَرَجَ بِلَالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا فِي البَطْحَاءِ فَصَلَّى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ
المستحب للأذان ١ أي ما ينبغي مراعاته فيه، وهي أن يكون الأذان من محتسب لا يأخذ أجرًا على أذانه، وأن يكون حسن الصوت عاليه، وأن يكون متوضئا، وأن يقوم على مكان مرتفع، وأن يلتفت يمينا في حي على الصلاة وشمالا في حي على الفلاح، وأن يفرد كل كلمة من الأذان بنفس بخلاف الإقامة كما يأتي. ٢ في تخفيف الصلاة فكن مثله مع فعل السنن. ٣ هذا أكمل، وإلا فالمدار على إتقان العمل والإخلاص فيه، ولا كراهة في الأجرة قاله بعضهم، وقال أكثرهم بالكراهة ومنهم الشافعي، وقال: للمؤذن كفايته من خمس الخمس من سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه مرصد لأمور الدين. ٤ ولفظ الحديث لأبي داود وفي رواية: لا يؤذن إلا متوضئ. فالأذان بغير وضوء مكروه وبه قال الشافعي وإسحاق، وقال غيرهما لا كراهة. ٥ بالضم نسبة إلى صداء بالمد حي من اليمن. ٦ فهو أولى بإقامة من غيره، وإذا أقام الغير أجزأت وعليه أكثر العلماء، وقال بعضهم لا يصح من غيره. ٧ بسند ضعيف، ولكن يؤيده حديث الطبراني وغيره: مهلا يا بلال فإنما يقيم من أذن. ٨ بسند صالح. ٩ ينتقل من مكان إلى آخر ليسمع من في الجهات الأربع. ١٠ يحول وجهه يمينا وشمالا. ١١ فإنه أجمع لصوته وأقوى. ١٢ بفتحتين أي جلد، وبضمتين جمع أديم، وهو الجلد الذي دبغ.