967 · ص195 · ج4
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: قَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ وقَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَأَتَيْنا الْفَوَاحِشَ ١ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً} {فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالْقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ. فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً ٢. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
سورة الشعراء ٣
مكية وهي مائة وست وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَرَى أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ الْغَبَرَةُ وَالْقَتَرَةُ ٤»، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلا تُخْزِنِي
١ فلما نزلت {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} قال كفار مكة: قد فعلنا هذه الأمور فما فائدة الإسلام فنزلت {إِلَّا مَنْ تَابَ} منهم {وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} بفعل الواجبات والبعد عن المحرمات {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} يمحو السيئات ويثبت مكانها الحسنات من عمل الصالحات، ولا يبعد تبديل كل سيئة مضت بحسنة، بمجرد الدخول في الإسلام والاستقامة.
٢ خمس من الآيات قد مضين أي وقعن: الدخان المذكور في قوله تعالى {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} والقمر المذكور في قوله تعالى {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} والروم في قوله تعالى {غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ} والبطشة المذكورة في قوله تعالى {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} وهو قتلهم ببدر، واللزام العذاب بما وقع لهم في بدر كذا قال عبد الله وفريق، وقال آخرون: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} أي سيكون العذاب ملازمًا لكم في الآخرة وهو النار الخالدة نعوذ بالله منها آمين.
سورة الشعراء
بسم الله الرحمن الرحيم
٣ سميت بهذا لقوله تعالى فيها {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ}.
٤ الغبرة والقترة سواء كالدخان.