← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1433 · ص288 · ج5
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم رَأَى رَجُلًا يَتبَعُ حَمَامَةً فَقالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً ١، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ ٢ وَابْنُ مَاجَهْ. اللعب المباح ٣ • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَ يَوْمَ عِيدٍ عِنْدِي يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَإِمَّا قاَلَ: تَشْتَهِينَ أَنْ تَنْظرِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَأَقاَمَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَيَقُولُ: دُونَكُمْ ياَ بَنِي أَرْفِدَةَ ٤ حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قاَلَ: حَسْبُكِ، قُلْتُ: نَعَمْ، قاَلَ: فاَذْهَبِي ٥، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الْمَدِيَنةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِجِرَابِهِمْ فَرَحًا بِقُدُومِهِ ٦، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٧. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَرُبَّما دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَعِنْدِي الْجَوَارِي فَإِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ وَإِذَا خَرَجَ دَخَلْنَ ٨، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ.
= وقال إسحاق المروزي: يكره ولا يحرم، واللعب بالشطرنج حرام أيضا، وعليه الجمهور والأئمة الثلاثة لحديث: ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير. وقال الشافعي وبعض التابعين: إنه مكروه وليس بحرام، ولعل القائلين بعدم تحريما يريدون إذا كان لعبهما على غير مال والله أعلم. ١ إنما سماه شيطانًا لمباعدته عن الحق واشتغاله بما لا يعنيه، وسماها شيطانة لأنها أورثته الغفلة عن ذكر الله تعالى. ٢ بسندين صالحين. اللعب المباح ٣ المراد به ما جرت به العادة في أعيادهم وأفراحهم بشرط ألا يشتمل على محرم ولا يلهي عن فرض من فروض الله، وألا يشتمل على ما يؤذى ولو بالتوقع، كضرب رصاص في الهواء، بخلاف ضرب نار بغير رصاص، ومن اللعب المباح البرجاس في بعض الجهات بل هو مطلوب لأنه تدريب على الجهاد كما تقدم في المسابقة على الدواب في الجهاد. ٤ أرفدة كأعمدة: جد لبعض الحبشة، أي الزموا لعبكم أيها السودان لتنظره السيدة عائشة رضي الله عنها. ٥ سبق هذا الحديث في صلاة العيدين من كتاب الصلاة. ٦ ففي هذين جواز اللعب بما جرت به العادة. ٧ بسند صالح. ٨ الجواري: جمع جارية وهي الشابة الصغيرة لا المملوكة، فكان لعائشة صور بنات تلعب بهن مع بنات الأنصار، فإذا دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة خرجن وإذا خرج دخلن حياء وهيبة منه - صلى الله عليه وسلم -.