← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1309 · ص264 · ج1
الفصل الخامس: في تسوية الصفوف وقول الإمام فيها ١ • عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَتُسَوُّنَّ ٢ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ ٣ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ٤». رَوَاهُ الخَمْسَةُ ٥. وَلِمُسْلِمٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِها القِدَاحَ ٦. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ٧ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي»، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ ٨. وَفِي رِوايَةٍ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». وَفِي أُخْرَى: «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الصَّفَّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ ٩». • عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَتَخَلِّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَة، يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا ١٠ وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ». وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأُوَلِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ١١. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ
الفصل الخامس في تسوية الصفوف وقول الإمام فيها ١ المراد بتسويتها استقامتها وعدم اعوجاجها وعدم الفرجات فيها، ففي ذلك بعد للشيطان عنهم، ومحبة بينهم وزيادة أجر لهم، وللإمام أن يتخلل الصفوف ويعدلها كما يراه، فإنه راعي القوم وإمامهم وقائدهم. ٢ بضم الواو وتشديدها مع النون. ٣ بنون التوكيد الثقيلة. ٤ بتحويلها من الأمام إلى الخلف كحديث أحمد: لتسون الصفوف أو لنطمسن الوجوه. أو المراد بمخالفتها تنافرها وتباغضها، وكلاهما وخيم، فتسوية الصفوف أمان من ذلك. ٥ وسبب الحديث أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يسوي الصفوف، فرأى رجلا متقدما بصدره، فذكر الحديث. ٦ جمع قدح بالكسر، وهو خشب السهم إذا برى وأصلح قبل أن يركب فيه النصل والريش، أي بالغ في تسويتها حتَّى كأنما يقوم بها السهام. ٧ عدلوها. ٨ وهذا نهاية وصل الصفوف وتسويتها. ٩ فتسوية الصفوف تمام في الصلاة وزيادة في ثوابها. ١٠ أي بيده ليشعر بانتظام الصفوف بيده فضلا عن نظره، فللإمام عمل ذلك وإن تضرر بعض القوم، فهو السنة، وكان عمر يفعله ويشدد فيه. ١١ بسند صالح.