← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1853 · ص374 · ج3
فضل خالد بن الوليد القرشي رضي اللَّه عنه ١ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ رضي الله عنه نَعَى زَيْداً وَجَعْفَراً ٢ وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِبَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ حَتَّى أَخَذَهَا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ هذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ»؟ فَأَقُولُ فُلَانٌ فَيَقُولُ: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هذَا»، وَيَقُولُ: «مَنْ هذَا»؟ فَأَقُولُ فُلَانٌ فَيَقُولُ: «بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ هذَا» حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «مَنْ هذَا؟» فَقُلْتُ: هذا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ٣». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
فضل خالد بن الوليد رضى الله عنه ١ هو ابن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر في مرة بن كعب، ويكنى بأبى سليمان، أسلم في هدنة الحديبية، وعزماته يوم مؤتة وفى الردة وفى فتوح الشام والعراق أكثر من أن تحصى، فكان له فيها الجهاد العظيم والبلاء الحسن الجميل، توفي بحمص سنة إحدى وعشرين عن بضع وأربعين سنة رضى الله عنه وأرضاه. ٢ نعى زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب أي أخبر بموتهم قبل أن يأتيهم الناعي وهو صلى الله عليه وسلم يبكى، قال: ثم أخذها سيف من سيوف الله من غير تأمير من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو خالد بن الوليد ففتح الله عليهم وانتصروا. ٣ سيف من سيوف الله، أي شخص عظمت شجاعته جدا حتى صار كله كأنه سيف وسهم لا يخطئ من عند الله يسلطه على من يشاء. وللحاكم وابن حبان: لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه على الكفار، رضى الله عنه وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.