1983 · ص414 · ج3
فِي صَدْرِي فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيًّا»، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَحَرَّقْنَاهَا بِالنَّارِ ١ وَبَعَثْنَا رَجُلًا مِنَّا يُكْنَى أَبَا أَرْطَأَةَ يُبَشِّرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهَا كَالْجَمَلِ الْأَجْرَبِ فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ ٢. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
خير التابعين أويس القرني رضي اللَّه عنه ٣
• عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ ٤ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ».
• عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ هُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ؟ فَجَاءَ ذلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَوَيْسٌ لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمَ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ٥».
• وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ ٦ سَأَلَهُمْ أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ
١ فحرقناها أي الكعبة اليمانية.
٢ أي قال اللهم بارك في أحمس وفي رجالها وفرسانها وخيلها وكفاهم ذلك عزًا وفخرًا للدنيا والآخرة رضي الله عنهم وأرضاهم آمين.
خير التابعين أويس القرني رضي الله عنه
٣ أويس القرني رجل صالح من اليمن كان موجودًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ولكنه لم يره، وكان خاملا في الناس لا يعبأ به أحد ولكن كان على جانب عظيم مع الله فلذا قال - صلى الله عليه وسلم -» خير التابعين أويس القرني فمن لقيه فليطلب منه الدعاء».
٤ وكان به بياض أي برص كما يأتي.
٥ فإن دعاءه مقبول لصلاحه.
٦ الأمداد جمع مدد وهو الجماعة التي تأتي من الجهات لمدد الجيوش.