1371 · ص276 · ج3
• عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَأْبِرُونَ النَّخْلَ ١ فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ، فَقَالَ: «لَعَلَّكُمْ لَوْ لمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْراً» فَتَرَكُوهُ فنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ فَذَكَرُوا لَهُ ذلِكَ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ». وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ ٢.
الفصل الثامن في معجزات النبي صلى اللَّه عليه وسلم منها نبع الماء من بين أصابعه صلى اللَّه عليه وسلم ٣
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِنَاءٍ وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ ٤ مَعَ أَصْحَابِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأْ الْقَوْمُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةٍ أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ.
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
١ قدم النبي صلى الله عليه وسلم على قوم يأبرون النخل أي يجعلون طلع الذكر في طلع الأنثى فتعلق وتثمر بإذن الله تعالى، فقال: ما هذا الذي تعملونه قالوا: شيء تعودناه. قال: ربما لو تركتموه كان خيرا فتركوه فنفضت أو قال فنقصت أي جاء ثمره شيصا أي رديئا فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما أنا بشر، أي يجوز عليّ ما يجوز على البشر. وفى رواية: إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذونى به ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإنى لن أكذب على الله عز وجل. وفى رواية: أنتم أعلم بأمر دنياكم أي منى، فإن أمور الدنيا مدارها على التمرين والتجربة وأنتم أعلم بها منى. والله أعلم.
٢ الأول في معجزاته صلى الله عليه وسلم. والثانى في وجوب امتثال قوله إلا ما قاله في الأمور الدنيوية على سبيل الظن. والله أعلى وأعلم. نسأل الله حسن الأدب آمين.
الفصل الثامن في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -
٣ المعجزات جمع معجزة وهى الأمر الخارق للعادة الذي يظهر على يد النبي صلى الله عليه وسلم كنبع الماء من أصابعه وسجود الجمادات له صلى الله عليه وسلم ونحوها مما يأتى.
منها نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم
٤ الزوراء موضع بالمدينة عند السوق أو عند المسجد، أو زهاء ثلاثمائة أي قدرها.