← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
2027 · ص428 · ج5
صفة أهل النار ١ قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً ٢} كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ ٣ بَدَّلْنَهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ ٤ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً ٥. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَي الْكاَفِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ ٦» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ٧. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ضِرْسُ الْكاَفِرِ أَوْ نَابُ الْكاَفِرِ مِثْلُ أُحُدٍ ٨ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلاثٍ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكاَفِرِ اثْناَنِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ٩ وَإِنَّ ضِرسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَماَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ١٠». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ضِرْسُ الْكاَفِرِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ مِثْلُ أُحُدٍ وَفَخِذُهُ مُثْلُ الْبَيْضَاءِ ١١ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ مِثْلَ الرَّبَذَةِ ١٢». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الْكَافِرَ لَيُسْحَبُ لِسَانُهُ الْفَرْسَخَ وَالْفَرْسَخَيْنِ يَتَوَطَّؤُهُ النَّاسُ ١٣». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم
صفة أهل النار ١ أي ذكر شيء من أوصافهم أي الكفار في النار وإلا فهي لا يعلمها إلا الله الذي خلقها. ٢ ندخلهم نارا يحترقون فيها. ٣ احترقت جلودهم. ٤ {بدلناهم جلودا غيرها} بأن تعاد إلى حالها الأولى قبل الإحراق {ليذوقوا العذاب} ليقاسوا شدته. ٥ {عزيزا} لا يعجزه شيء أراده {حكيما} في صنعه. ٦ فبين منكبه الأيمن والأيسر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع. ٧ ولكن البخاري في الرقائق. ٨ يظهر أن أو للتنويع. ٩ هذا لبعض الكفرة وما قبله البعض آخر فلا منافاة بينهما. ١٠ ومسافة ما بينهما ثنتا عشرة مرحلة. ١١ اسم مكان بحمى الربذة وقيل اسم جبل. ١٢ الربذة: اسم مكان على ثلاث مراحل من المدينة، وهذا لبعض الكفار فلا ينافي ما قبله القائل: مجلسه كما بين مكة والمدينة. ١٣ فالكافر في الموقف وفي النار يطول لسانه كالفرسخ والفرسخين يطؤه الناس بأقدامهم، والمراد من هذه النصوص أن جسم الكافر يعظم في النار ليكون أبلغ في تعذيبه وإيلامه، وهذا مقدور لله يجب الإيمان به لإخبار الصادق الأمين به - صلى الله عليه وسلم -، بل ورد أعظم من ذلك، فللإمام أحمد: يعظم أهل النار في النار حتَّى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام.