← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1180 · ص238 · ج2
الغصب حرام ١ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ٢ وَلَا ينْتَهِبُ نَهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ٣». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِه فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ٤». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالشَّيْخَانِ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب الحادي عشر: في الهبات ٥ الهدية • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا ٦. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وعَنْهَا قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟
الغصب حرام ١ الغصب هو أخذ الشيء قهرًا عن صاحبه، وهو النهبة الآتية في الحديث، ويجب رده أو مثله أو قيمته شرعا. ٢ فلا إيمان عند من يرتكب هذه المحرمات إذا استحلها وإلا فهو ناقص الإيمان. ٣ النهبة كالغرفة الشيء المنهوب وبالفتح المصدر. ٤ فإذا قصدك إنسان بسوء في نفسك أو مالك أو عرضك وجب عليك دفعه بالأخف فإن رجع وإلا فادفعه بالأشد، فإن قتلته فهو هدر لا شيء عليك، وإن قتلك فأنت شهيد، وبالأولى إذا أراد إرجاعك عن الدين كما إذا أرغمك على إهانة مصحف أو سجود لصنم فإن الدين أعز من كل شيء والله أعلم. (الباب الحادي عشر في الهبات: الهدية) ٥ الهبات جمع هبة وهي ما تمنحه غيرك بدون عوض ويسمى هدية وعطية ومنحة وصدقة، ولكن الصدقة يلاحظ فيها فقر الآخذ وغيرها يلاحظ فيه الإكرام غالبًا، ولذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتنع من الصدقة ويقبل الهدية والمنحة. ٦ أي يكافئ عليها فيرسل بدلها شيئا آخر والمكافأة مستحبة فقط وإن كانت من أعلى لأدنى، وقال بعض المالكية: إنها من أعلى لأدنى واجبة.