← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
2010 · ص423 · ج3
فضل فارس ١ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسٍ ـ أَوْ قَالَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ ـ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ ٢». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا قَرَأَ {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُكَلَمْهُ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً. قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هؤُلَاءِ ٣. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: ذُكِرَتِ الْأَعَاجِمُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَأَنَا بِهِمْ أَوْ بِبَعْضِهِمْ أَوْثقُ مِنِّي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ ٤» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. فضل الشام ٥ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمِنِنَا»، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمِنَنِنَا»، قَالُوا:
فضل فارس ١ أي أهل فارس وهم العجم سكان البقاع الشرقية الواقعة في شرق الخليج الفارسي كفارس وكرمان وسجستان وما وراء النهر وخراسان تلك التي أنبتت رجال الحديث كالبخاري وأبي داود والترمذي والنسائي والبيهقي والدارقطني رضي الله عنهم، ومسلم وإن كانت إقامته مع هؤلاء الشموس ولكنه عربي الأصل فإنه قشيري رضي الله عنه. ٢ يظهر أن المراد بهذا سلمان فقط رضي الله عنه. ٣ قيل المراد بهم أهل خراسان لأن هذه الصفات فيهم دون أهل المشرق وكفاهم هذا شرفًا وفخرا للدنيا والآخرة رضي الله عنهم. ٤ أو للشك في الموضعين والله أعلم. فضل الشام ٥ الشام هو الأرض المباركة التي قال الله تعالى فيها {ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} وذلك لما فيها من الأنهار والأشجار وما تخرجه من أنواع الزرع والثمار لخلق الله تعالى=