← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
300 · ص62 · ج2
السواك ١ • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ للرَّبِّ ٢». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي ٣. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٤ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. تلاوة القرآن والكرم فى رمضان ٥ • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ ٦ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ٧ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ٨ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الْقُرْآنَ ٩. وَفِي رِوَايَةٍ: فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ١٠ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ١١. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
السواك ١ هو مستحب في كل وقت، ومؤكد عند تغير الفم، وعند القيام من النوم، وعند كل عبادة، من وضوء وصلاة، وقراءة، وتدريس ونحوها، وسبق الكلام على السواك في سنن الصلاة، ولكنا أعدناه هنا للخلاف فيه بعد الزوال للصائم. ٢ مطهرة ومرضاة بفتح فسكون فيهما أي سبب في طهارة الفم، ورضاء الرب جل شأنه. ٣ أي رأيته يستاك وهو صائم كثيرا، ففيه ندب السواك للصائم في كل وقت وعليه الجمهور والأئمة الثلاثة، وقيل إنه يكره من الزوال إلى الغروب للصائم استبقاء لخلوفه السابق في الفضائل، وعليه ابن عمر وعطاء ومجاهد والشافعي والأوزاعي. ٤ بدأت بذكره لأن اللفظ له، وأما البخاري فذكره تعليقا. والله أعلم. تلاوة القرآن والكرم في رمضان ٥ أي مندوبان في رمضان أكثر من غيره. ٦ بفعل الخير لعباد الله تعالى. ٧ أي وكان أجود أكوانه حاصلا في رمضان حينما يجتمع بجبريل. ٨ أي ينتهي. ٩ ليثبت حفظه في قلبه - صلى الله عليه وسلم -. ١٠ يقرأ جبريل أولا والنبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع، ثم يسكت جبريل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ثانيا. ١١ لاجتماعه بجبريل أو لمدارسته القرآن وهو يحث على المكارم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - خلقه القرآن، يرضي لرضاه ويسخط لسخطه ويسارع إلى ما حث عليه، ويحتمل أن زيادة السخاء كانت لهذه ولشهر رمضان المبارك.