← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1927 · ص395 · ج4
للأمير المن والفداء والقتل ١ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} ٢. • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ هَبَطَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: خَيِّرْ أَصْحَابَكَ فِي أُسارَى بَدْرٍ: الْقَتْلَ أَوِ الْفِدَاءَ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ قابِلَ مِثْلُهُمْ قَالُوا: الْفِدَاءَ وَيُقْتَلُ مِنَّا» ٣. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ٤. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٥. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ فِدَاءَ أَهلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَمِائَةٍ ٦. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ٧. • عَنْ مَرْوَانَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ٨ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ٩ فَقَالَ لَهُمْ: «أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ وَقَدْ كنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ» ١٠ فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم انْتَظَرَ
للأمير المن والفداء والقتل ١ فإذا انتهت الحرب وأسر الكفار فللأمير أن يفعل ما فيه المصلحة للمسلمين من: إطلاق سراح الكفار من غير شيء، أو على أخذ الفداء منهم، أو قتلهم للآية الآتية ولما يأتي من المن على هوازن وفداء أسرى بدر وقتل بني قريظة. ٢ أول الآية {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} اضربوا رقابهم أي اقتلوهم {حتى إذا أثخنتموهم} أكثرتم من قتلهم {فشدوا الوثاق} أوثقوا الأسرى {فإما منا بعد} فلكم أن تمنوا عليهم بعد هذا بإطلاقهم من غير شيء {وإما فداء} ولكم أن تفادوهم بمال أو أسرى مسلمين. ٣ وتخييرهم لا ينافي مشورتهم السابقة في سورة الأنفال، فإن المراد أخذ رأي الأصحاب وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر من مشورتهم لقوله تعالى {وشاورهم في الأمر}. ٤ أخذ أسيرين مسلمين من المشركين وأعطاهم أسيرا كان عنده. ٥ الأول بسند حسن والثاني بسند صحيح. ٦ فالفداء الذي ضربه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر على كل واحد من أسرى المشركين أربعمائة درهم وهو يساوي ألفًا ومائتي قرش مصري. ٧ بسند موثق. ٨ هوازن ومعهم بنو نصر وقبائل أخرى هم الذين كانوا يقاتلون في غزوة حنين بين عرفة والطائف بعد فتح مكة. ٩ وكانت الغنائم في حنين من أنواع الأموال والسبايا أكثر من أن تحصى. ١٠ تأنّيت لعلهم يرجعون.