982 · ص198 · ج4
سورة القصص ١
مكية وهي بضع وثمانون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ: «قُلْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذلِكَ الْجَزَعُ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ ٢}. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ٣». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ.
= لأنه لما عقرت أمه هرب فانفتح له حجر فدخل فيه ثم انطبق عليه حتى يخرج بإذن الله تعالى الذي يحيي العظام وهي رميم. والله أعلم بما كان وما يكون.
سورة القصص
بسم الله الرحمن الرحيم
١ سميت بهذا لاشتمالها على قصص وأخبار مروية عن الله تعالى وتسمى سورة موسى عليه السلام وهذه السورة مكية إلا آية {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} أي إلى مكة المكرمة فإنها نزلت بالجحفة بعد خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغار، فاطمأن قلبه - صلى الله عليه وسلم - وعلم أنه عائد إليها فائزا منصورا وكان كذلك، ومن هذا قال بعض العارفين ينبغي قراءة الآية عند توديع المسافر أو يقرؤها المسافر تفاؤلا بعودته سالما إن شاء الله تعالى.
٢ قال لعمه أبي طالب أي وهو في حال النزع، وتقدم هذا وافيا في سورة التوبة.
٣ فمن مات وهو يعتقد أنه لا إله إلا الله كان من أهل الجنة ولو عوقب على ترك واجب أو فعل محرم فمآله إلى الجنة إن شاء الله. ففيه أن أبا طالب ناج لأنه كان يعتقد التوحيد وعقابه سيكون على ترك النطق كما تقدم، نسأل الله أن يعمنا برحمته وإحسانه والله أعلى وأعلم.