← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
92 · ص20 · ج4
فضل الإسراء والزمر • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَنامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ ١. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَسْأَلُ اللَّهَ كَمَالَ الرِّفْعَةَ وَالْيَقِينِ آمِين. فضل سورة الكهف ٢ • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ» ٣. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةَ الدَّجَالِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ حَفِظَ مِنْ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ». وَفي نُسْخَةٍ: «أَضَاءَ لَهُ النُّورُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعتِيقِ» ٤. رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
فضل سورة الإسراء والزمر ١ الإسراء هي التي قال الله تعالى في أولها {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} وتسمى سورة بني إسرائيل لقوله تعالى {وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل} والزمر: هي السورة التي قال الله فيها {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا} بعد يس بسورتين، فقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - لهاتين السورتين قبل النوم دليل على فضلهما. فضل سورة الكهف ٢ هي السورة التي ذكر فيها الكهف في قوله تعالى " {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا} ". ٣ فمن حفظ عشر آيات أو ثلاث آيات من أول الكهف وقرأها صباحًا ومساء حفظ من فتنة المسيح الدجال، وكذا من واظب على قراءة خواتيم الكهف من أول " {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا} " إلى آخرها صباحًا ومساء، ولعل حكمة ذلك أن الكهف حصن عظيم لأنه بيت في الجبل، وقول الله تعالى في سد ذي القرنين {فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا}. ٤ البيت العتيق - أي القديم - هو الكعبة المكرمة لأنه أول بيت بني للعبادة، فيندب قراءتها في يوم الجمعة وكذا ليلتها لإدراك هذا الفضل ونص عليه الشافعي رضي الله عنه وأرضاه واحشرنا في زمرته آمين.