1280 · ص258 · ج2
سَقَطَ مَيِّتاً بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ توُفِّيَتْ فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا ١. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَقُولُ: الدِّيَة لِلْعَاقِلَةِ وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئاً حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ وَرِّثِ امْرَأَةَ أَشَيْمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فَرَجَعَ عُمَرُ ٢ رضي الله عنه. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
الفصل الخامس: في ميراث الجد والجدة ٣
• عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قَالَ: لَكَ السُّدُسُ. فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: لَكَ سُدْسٌ آخَرُ. فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ
١ قوله بغرة متعلق بقضى وقوله عبد أو أمة بيان للغرة فكانت امرأة من بني لحيان حبلى فضربتها امرأة على بطنها فسقط حملها ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الضاربة بغرة للمضروبة ثم ماتت بعد ذلك فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعقل أي الدية على عصبة الجانية لأن القتل خطأ، وجعل إرث المرأة لبنيها وزوجها وهو الشاهد.
٢ العاقلة هم العصبة من جهة الأب الذين يدفعون دية الخطأ فعمر كان يقول العاقلة كما تدفع دية الخطأ عمن قتل منهم تأخذها عمن قُتل منهم دون الزوجة فقال له الضحاك: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لي أن أعطى امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها فرجع عمر رضي الله عنه، والضحاك هذا كان فارسًا يعد بمائة فارس، وكان يقوم على رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيف وولاه النبي - صلى الله عليه وسلم - على من أسلم من قومه، والضبابى بالكسر نسبة إلى ضباب قلعة بالكوفة، كان صحابيًا وقتل خطأ فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يورثوا امرأته من ديته، وهذا معقول أن الدية وجبت للمقتول أولا ثم انتقلت إلى ورثته كباقى أملاكه، وعلى هذا الجمهور سلفًا وخلفًا، وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يورث الإخوة للأم ولا الزوجة ولا الزوج من الدية شيئًا. نسأل الله التوفيق للرشد والهداية آمين.
الفصل الخامس في ميراث الجد والجدة
٣ الجد أبو الأب وإن علا دون أبي الأم فإنه من ذوي الأرحام، والمراد بالجدة أم الأم وأم الأب وإن علتا.