← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1774 · ص357 · ج1
• عَنْ لَيْلَى بِنْتِ قَانِفٍ الثَّقَفِيَّةِ ١ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ٢ عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الحِقَا، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الخِمَارَ، ثُمَّ المِلْحَفَةَ ٣، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الآخِرِ ٤ قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم جَالِسٌ عِنْدَ البَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهَا ٥ ثَوْباً ثَوْباً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ ٦. كفن المحرم ٧ • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلاً وَقَصَهُ بَعِيرُهُ ٨ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ ٩. وَلَا تُمِسُّوهُ طِيباً ١٠، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ ١١، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ينبغي البخور وقت الغسل والتكفين وذكر المحاسن • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَطْيَبُ طِيبِكُمُ المِسْكُ ١٢». رَوَاهُ الخَمْسَةُ
١ قانف، بقاف فألف فنون ففاء صحابية لها هذا الحديث فقط. ٢ زوجة عثمان رضي الله عنهما. ٣ الحقا كإلى: لغة في الحقو، وهو الإزار، والدرع: القميص، والخمار: ما يغطى الرأس والرقبة، والملحفة بالكسر، هي الملاءة التي تلتحف بها المرأة، واللحاف ما يتغطى به. ٤ الذي يغطي كل الجسم. ٥ هذه الثياب. ٦ بسند صالح، ففيه أن الأكمل في كفن الأنثى إزار فقميص فخمار فلفافتان والله أعلم. كفن المحرم ٧ بحج أو عمرة أو بهما، وهو كغيره، إلا أنه لا يمس بطيب، ولا يغطى رأسه. ٨ أوقعه فمات وهم بعرفة، وكان محرمًا بالحج. ٩ وفي رواية: في ثوبه، فدل على أن الإيتار مندوب. ١٠ أي بالطيب، أي لا تطيبوه لا في أكفانه ولا في ماء الغسل. ١١ أي لا تغطوا رأسه، فإنه يبعث ملبيًا يوم القيامة، ولكن يوضع الإذخر أو نحوه على رأسه قبل إمالة التراب عليه، وعلى هذا كثير من أهل العلم والشافعي لبقاء الإحرام، وقال المالكية والحنفية: إن الإحرام انقطع بالموت فصار كغيره، وهذه واقعة عين مخصوصة بهذا، وقال الشوكاني: الأصل عدم التخصيص. والله أعلم. ينبغي البخور عند الغسل والتكفين وذكر المحاسن ١٢ الحديث وإن كان عاما، ولكن يؤخذ منه تطييب الميت ببخور أو غيره في الماء وعلى جسمه=