1447 · ص291 · ج4
مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ١»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَملِ أَهْلِ الْشَّقَاوَةِ» ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ٢}. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِلْيُسْرَى آمِين.
سورة الضحى
مكية وهي إحدى عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ رضي الله عنه قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَجَاءَت
امْرَأَةٌ ٣ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانَكَ قَدْ تَرَكَكَ لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالضُّحَى} {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ٤}. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غارٍ
١ أي كتب مكانه فيهما ولكن المسلم يرث مكان الكافر في الجنة وبالعكس كما سبق في التغابن.
٢ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} حق الله في كل شيء {وَاتَّقَى} الله {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} لا إله إلا الله محمد رسول الله {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} نهيئه للجنة {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ} بحق الله {وَاسْتَغْنَى} عن ثوابه {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} للنار {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى} سقط في النار وهلك فيها.
سورة الضحى مكية وهي إحدى عشرة آية
٣ هي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان وهي زوجة أبي لهب التي نزل فيها وامرأته حمالة الحطب، كما يأتي.
٤ فلما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته ثلاث ليال قالت تلك المرأة هذه الكلمة الشنيعة فرد الله تعالى عليها بقوله: {وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} غطى بظلامه كل شيء {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} ما تركك وما أبغضك يا محمد بل أنت الرسول الحبيب - صلى الله عليه وسلم -، وقيل تأخر الوحي خمسة عشر يوما فقال الكفار ودعه ربه وقلاه فرد الله عليهم بهذا.