← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1698 · ص341 · ج5
الباب السابع في الخليفة المهدي رضي الله عنه ١ • عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ رضي الله عنهم وَأَنَا مَعَهُماَ عَلَى أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها وَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي يَخْسَفُ بِهِ وَكَانَ ذلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيْبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ ٢ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ» فَقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا ٣ قَالَ: «يَخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلكِنْهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ»، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفُوَانَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهذَا الجيْشِ الْاتِي لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ٤، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةَ ٥. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَكُون اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ ٦ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُباَيِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ الشَّامِ فَيُخْسفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ
الباب السابع في الخليفة المهدي رضي الله عنه ١ اشتهر بين العلماء سلفًا وخلفًا أنه في آخر الزمان لابد من ظهور رجل من أهل البيت يسمى المهدي يستولى على الممالك الإسلامية ويتبعه المسلمون ويعدل بينهم ويؤيد الدين، وبعده يظهر الدجال وينزل عيسى عليه السلام فيقتله أو يتعاون عيسى مع الهدى على قتله، وقد روي أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة وخرجها أكابر المحدثين كأبي داود، والترمذي، وابن ماجه، والطبراني، وأبي يعلى، والبزار، والإمام أحمد، والحاكم رضي الله عنهم أجمعين، ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي كلها كابن خلدون وغيره؛ وما روي من حديث: لا مهدي إلا عيسى بن مريم. فضعيف كما قاله البيهقي والحاكم وغيرها. ٢ يتحصن بالكعبة رجل فيأتيه جيش لقتاله. ٣ لهذا الجيش. ٤ حقًّا ليس هو هذا الجيش لأنه لم يخسف به وما سمعنا بجيش خسف به للآن ولو وقع لاشتهر أمره كأصحاب الفيل. ٥ في كتاب الفتن إلا أبا داود فإنه رواه في كتاب المهدى جزمًا منه بأن هذا الجيش الذي يخسف به هو الذي يأتي لقتال المهدي رضي الله عنه ويؤيد هذا ما بعده. ٦ رجل هو المهدي يهرب إلى مكة كراهة في الإمارة والخلافة.