← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
2048 · ص439 · ج4
بعث القراء السبعين ١ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ ٢ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَدُوِّهِمْ ٣ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْقُرَّاءِ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ ٤ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَنَت شَهْراً يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ ٥. قَالَ أَنَسٌ: فَقَرَأَنَا فِيهِمْ قُرْآنَاً ثُمَّ رُفِعَ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرضي عَنَّا وَأَرْضَانَا ٦. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ خَالَهُ حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ ٧ فِي سَبْعِينَ رَاكِباً إِلَى بَنِي عَامِرٍ، وَكَانَ رَئِيسُهُمْ قَبْلَ هذَا ـ وَهُوَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ـ خَيَّرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ ٨ فَقَالَ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ ٩ أَو
بعث القراء السبعين ١ القراء: جماعة من الأنصار فقراء كانوا يكتسبون من جمع الحطب وبيعه نهارا ويحيون الليل بالصلاة وكثرة القراءة ولذا اشتهروا بالقراء رضي الله عنهم. ٢ رعل كبئر، وذكوان كسكران بن ثعلبة، وعصية مصغرا ابن خفاف، والمراد بنو هؤلاء جزاهم الله بما صنعوا. ٣ طلبوا منه المدد على عدوهم. ٤ بئر معونة - كمثوبة -: موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان. ٥ الذين قتلوا عاصما وأصحابه لأنهم متجاورون وجاء خبرهم وخبر القراء للنبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة واحدة، وما حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - على أحد كما حزن على القراء رضي الله عنهم. ٦ فبعد بدر جاء رعل وذكوان وعصية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وطلبوا منه المساعدة على عدوهم فأمدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بجماعة القراء السبعين وأمر عليهم المنذر بن عمرو الساعدي، فلما وصلوا إلى بئر معونة غدروا بهم فأحاطوا بهم فقال الفراء: اللهم إنا لا نجد من يبلغ رسولك عنا السلام غيرك فأقرئه منا السلام، فأخبره جبريل عليه السلام بذلك، فقال: عليهم السلام؛ ثم نزلت فيهم تلك الكلمات فكانت قرآنا يتلى زمنا ثم نسخت تلاوتها وبقي المعنى، وصار النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو على هؤلاء القوم كل يوم في صلاة الصبح بعد الركوع الثاني بقوله: اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم سنين كسني يوسف، اللهم عليك ببني لحيان وعضل والقارة ورعل وذكوان وعصية فإنهم عصوا الله ورسوله. ٧ حرام هذا خال أنس بن مالك رضي الله عنهما. ٨ حين قابل النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هذا. ٩ أهل السهل كالسهم: سكان البوادي، وأهل المدر كالقمر: سكان البلاد، خليفتك أي بعدك.