← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1130 · ص228 · ج2
رَجُلٌ مِنَّا غُلَاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ١. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الحوالة والكفيل ٢ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ فَلْيَتْبَعْ ٣». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَزِمَ رَجُلٌ غَرِيماً لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ٤ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي أَوْ تَأْتِيَني بِحَمِيلٍ ٥ قَالَ: فَتَحَمَّلَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ فَأَتَاهُ بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ ٦ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هذَا الذَّهَبَ؟» قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ قَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا لَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ، فَقَضَاهَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ٧. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ٨. وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: «الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ ٩».
١ فرجل من الأنصار يسمى أبا مذكور له عبد قبطى اسمه يعقوب قال له سيده: إن مت فأنت حر، وكان أبو مذكور قد أفلس فباع النبي - صلى الله عليه وسلم - عبده بثمانمائة درهم وأعطاها له، وقال له: اقض دينك فإن أداء الدين فرض والإعتاق سنة والفرض مقدم على السنة، وفيه أن الحاكم يبيع مال المفلس لسد ما عليه وبيعه صحيح، وفيه جواز بيع المدبّر وسيأتي في العتق إن شاء الله والله أعلم. الحوالة والكفيل ٢ الحوالة أن يحوّل المدين دائنه على مدين له، والكفيل: الضامن وهما جائزان للحاجة. ٣ الأمر للندب فإذا حول صاحب الدين على شخص موسر فالأفضل أن يقبل. ٤ الغريم هنا هو ما عليه الدين، والدينار قدره بالعملة المصرية اثنان وستون قرشا صاغا. ٥ أي ضامن. ٦ ردها للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الميعاد. ٧ المعدن كمجلس منبت الجواهر من ذهب وغيره، ورد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله ليس فيها خير يحتمل أنه لأمر علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا الرجل لا لذات الذهب من المعدن فإن عامة النقدين مأخوذة من المعادن وسيأتي: أقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - لبلال بن الحارث معادن القبلية وكانوا يؤدون زكاتها وهو عمل الناس إلى اليوم ويحتمل غير ذلك. ٨ بسند صالح. ٩ ومعنى ما تقدم جواز الحوالة وقبولها سماحة، وجواز ملازمة الغريم، وجواز طلب الكفيل وأنه ملزم بالأداء إذا عجز المدين ويرجع عليه الكفيل بحقه والله أعلم.