1129 · ص228 · ج1
يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ١ وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: وَبَسَطَ كَفَّهُ جَاعِلاً ظَهْرَهُ إِلَى أَعْلَى.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ فَرَجَعْتُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ٢. زَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ بِيَدِهِ هكَذَا أَيْ أَشَارَ بِهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِدُونِ الإِشَارَةِ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ بِتَمَامِهِ ٣.
• عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ إِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ دَخَلْتُ وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغاً أَذِنَ لِي ٤. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ ٥.
• عَنْ عُقْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم العَصْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعاً فَدَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ القَوْمِ مِنْ تَعجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ ٦ فَقَالَ: «ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ تِبْراً عِنْدَنَا ٧ فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ».
وَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ ٨». رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ.
١ بسند صحيح.
٢ بالقول بل بالإشارة.
٣ ولفظه: أرسلني نبى الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بنى المصطلق فأتيته وهو يصلى، فكلمته، فقال لي بيده هكذا، ثم كلمته، فقال لي بيده هكذا وأنا أسمعه يقرأ ويومئ برأسه. ففهم من هذين أن الإشارة في الصلاة باليد أو بالرأس جائزة للحاجة.
٤ ولفظ أحمد: كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلى يتنحنح لي. ولا منافاة بينهما، فإنه حدث بهذا مرة وبذاك أخرى، وفيه جواز التنحنح في الصلاة الحاجة ولا تبطل به وعليه الإمام يحيى وبعض الأئمة، وقال بعضهم إنه مفسد لأن الكلام ما تركب من حرفين وإن لم يكن مفيدا.
٥ وابن السكن وصححه.
٦ في القيام على خلاف عادته.
٧ التبر كبئر: الذهب الذي لم يضرب. وكان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - منه، فتذكره في الصلاة، فلما سلم قام سريعًا، وأمرهم بإعطائه للفقراء، لئلا يبيت حقهم عنده.
٨ أي إنى أرتبه وأنظمه من قواد وعدد وتنظيم وسير وغيرها وأنا في الصلاة، فيهما جواز التفكر في الصلاة، وربما كان مطلوبًا إذا كان في مصلحة العباد كما هنا، ويجوز إجابة أحد الوالدين في النفل فقط إذا شق عليه عدمها، وتبطل بها الصلاة، لحديث جريج العابد الآتى في كتاب الزهد، والله أعلم.