← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1137 · ص229 · ج4
سورة الزخرف ١ مكية وهي تسع وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أُوتُوا الْجَدَلَ»، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هذِهِ الْآيَةَ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلَا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ٢}. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٣. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ ٤ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأْسُوا أَبَداً ٥» فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ ٦.
سورة الزخرف بسم الله الرحمن الرحيم ١ سميت بهذا لقوله تعالى فيها {وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين} الزخرف: الذهب والزينة. ٢ أول الآية {وقالوا} المشركون {أآلهتنا خير أم هو} عيسى عليه السلام {ما ضربوه} هذا المثل {لك إلا جدلا} خصومة بالباطل {بل هم قوم خصمون} شديدو الخصومة، فلما نزل قوله تعالى {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} قالوا: رضينا أن تكون آلهتنا مع عيسى لأنه عبد من دون الله، وهذا جدل باطل، فإنهم يعلمون أن {ما} لغير العاقل، فخرج عيسى عليه السلام. ٣ بسند صحيح. ٤ أي في أهل الجنة. ٥ لا ينالكم بؤس أبدا. وسيأتي وصف الجنة وافيًا في كتاب القيامة إن شاء الله. ٦ ولكن الترمذي في سورة الزمر ومسلم في صفة الجنة، نسأل الله الفردوس الأعلى آمين.