← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1841 · ص371 · ج3
فضل عمار بن ياسر رضي اللَّه عنهما ١ • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ مَرْحَباً بِالطَّيْبِ الْمُطَيَّبِ ٢». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَبْشِرْ عَمَّارُ تَقْتُلكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ٣». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ ٤. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَسَدَّهُمَا ٥». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٦ وَابْنُ مَاجَهْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
فضل عمار بن ياسر رضى الله عنهما ١ عمار بن ياسر ويكنى بأبي اليقظان العنسي، واسم أمه سمية، أسلوا قديما وعُذبوا في الله كثيرا لأنهم كانوا من المستضعفين حتى ماتت سمية في العذاب إلى رحمة الله ورضوانه على يد أبى جهل لعنه الله، ومرّ النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعذَّبون، فقال: صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة رضى الله عنهم وأرضاهم. وهاجر عمار الهجرتين وصلى إلى القبلتين واستشهد بصفين مع عليّ رضى الله عنهما سنة ٣٧ هـ. ٢ أي بالطاهر المطهر. ٣ أي أبشر يا عمار فإنك ستموت شهيدًا بيد فئة ظالمة وهى جماعة معاوية التي كانت ضد عليّ وجيشه رضى الله عنهم، وكان عمار في جيش عليّ بصفين فلما استشهد صلى عليه عليّ ودفن هناك رضى الله عنهم. وفى رواية لمسلم: بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية، والبؤس كالبأس الشدة، وفى رواية: ويس ابن سمية، ترحم وترفق به مثل ويح، وفيه أن عليًا رضى الله عنه كان على الحق وأنه كان أحق بالخلافة لا شك في هذا وفيه معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه إخبار بغيب وقع. ٤ ولكن الترمذى هنا ومسلم في الفتن. ٥ أي أقربهما إلى السداد. ٦ بسند حسن ولفظ ابن ماجه: ما عرض عليه أمران إلا اختار الأرشد منهما، ولأبي نعيم: عمار ملئ إيمانًا إلى مشاشه أي رءوس عظامه، ولابن عساكر: عمار خلط الله الإيمان ما بين قرنه إلى قدمه وخلط الإيمان بلحمه ودمه، يزول مع الحق حيث زال، ولا ينبغى للنار أن تأكل منه شيئا رضى الله عنه وحشرنا في زمرته آمين.