← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1390 · ص280 · ج2
يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَطَافَ بِهِنَّ وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلا امْرأَةٌ نِصْفَ إنْسَانٍ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ ١». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ما أبيح للنبي صلى الله عليه وسلّم من النساء ٢ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ ٣. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم
١ فكان في شرع سليمان عليه السلام جواز النساء من غير حصر، وكان سليمان متزوجًا بمائة امرأة أو كان بعضهن بالتسرى، وقوله بمائة امرأة، وفي رواية أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه وهو جبريل عليه السلام أو آصف بن برخيا: قل إن شاء الله فنسى أن يقولها فطاف بهن وجامعهن وكان فيه قوة على ذلك كما أعطاه الله ملكا عظيما فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة ولدت نصف إنسان، فلو قال إن شاء الله ما حنث في يمينه المذكور جوابه في قوله: لأطوفن الليلة، وكان أرجى لأمله بمجئ الأولاد المجاهدين، ففي ذكر المشيئة تبرك بذكر الله وتوكل عليه وبلوغ للآمال، قال تعالى - {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ولأحمد وابن ماجه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيًا شديدا ويقول: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة، ولابن ماجه:» النكاح من سنتى فمن لم يعمل بسنتى فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح» وللبيهقى: تزوجوا فإني مكاثر بكم الأم ولا تكونوا كرهبانية النصارى، وللديلمي: حجوا تستغنوا وسافروا تصحوا وتناكحوا تكثروا فإني أباهى بكم الأمم. وللدارقطني» امرأة ولود أحب إلى الله من امرأة حسناء لا تلد، إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى. والله أعلم. ما أبيح للنبي - صلى الله عليه وسلم - من النساء ٢ أبيح له الزواج أولا من غير حد ثم نهى عنه، أما التسرى فكان مباحا له - صلى الله عليه وسلم - كما يشاء. قال الله تعالى {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ}. ٣ فكان يطوف عليهن أحيانا في ليلة واحدة ويواقعهن، وكان الله أعطاه قوة على ذلك معجزة له - صلى الله عليه وسلم - كما كان سليمان عليه السلام.