← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
868 · ص175 · ج5
رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ ١. الفصل الثالث: في معيشة النبي صلى الله عليه وسلّم • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلّم مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعاَمِ بُرَ ثَلَاثَ لَياَلٍ تِباَعًا حَتَّى قُبِضَ ٢. وَعَنْهاَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَمَا فِي رَفِّي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذو كَبِدٍ إِلا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ فِي شَعِيرٍ فِي رَفَ لِي فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ ٣، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ، مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلّم مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتاَبِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ ٤. وَلِمُسْلمٍ: لَقَدْ مَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَمَا شَبعَ مِنْ خْبْزٍ وَزَيْتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ ٥. وَعَنْهاَ قَالَتْ: كَانَ يَأْتِي عَلَيْناَ الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِي بَيْتِناَ ناَرًا إِنَّماَ هُوَ التَّمْرُ وَالْماَءُ إِلا أَنْ نُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ ٦. وَعَنْهاَ أَنَّهاَ قَالَتْ لْعُرْوَةَ:
= الأرض من الأغنياء في الحديث الخامس، وانظر إلى أسبقيتهم في دخول الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام في الحديث العاشر، وانظر إلى دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الحادي عشر أن يكون مسكينا حيا وميتا وأنه يحشر في زمرة المساكين، وفي الحديث: إن في الجنة غرفا يري باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لا يدخلها إلا نبي فقير أو مؤمن فقير، وليست هذه المزايا للفقراء لفقرهم فقط بل لصبرهم وتقواهم وصالح أعمالهم وتواضعهم الذي سببه الفقر غالبا فلا ينافي أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر والله أعلم. ١ الثاني والثالث بسندين غريبين والأول بسند صحيح ولكنه روي الثالث في كتاب اللباس. الفصل الثالث في معيشة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ٢ فما شبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الهجرة من طعام البر ثلاث ليال متوالية حتى توفي النبي - صلى الله عليه وسلم -. ٣ الرف ما يوضع عليه الطعام، وذو كبد هو الحيوان، ففني أي نقد وفرغ. ٤ وشعيرهم لم يكن كشعيرنا بل شعيرهم كحب الأرز الصغير، وهو يباع في محلات الأدوية عندنا الآن للتداوي به من بعض الأمراض. ٥ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك للإيثار ولكراهة الشبع وللتشريع وإلا فقد كان يمكنه التوسع لما سبق أنه عرض عليه بطحاء مكة ذهبا فأبي - صلى الله عليه وسلم - ولحديث: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدخر شيئا لغد. ٦ فكان يمضى الشهر وأكثر وما يوقدون نارًا في بيوتهم لعدم ما يخبزونه وما يطبخونه، وكان طعامهم التمر والماء.