1348 · ص271 · ج5
الفصل الخامس: في الأسامي ١ أحب الأسماء إلى الله تعالى
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ٢}.
• عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ بِأسْماَئِكُمْ وَأسْمَاءِ آباَئِكُمْ فَأَحْسِنُوا أسْمَاءَكمْ ٣»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٤.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو النَّاسَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ بأُمَّهاَتِهِمْ سَتْرًا مِنْهُ عَلَى عِباَدِهِ ٥، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ ٦»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشعيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِياَءِ ٧ وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ وَأَصْدَقهاَ حَارِثٌ وَهَمَّامٌ ٨ وَأَقْبَحُهاَ حَرْبٌ وَمُرَّةُ ٩»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ١٠: وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
الفصل الخامس: الأسامي
١ أي ما ورد في الأسامي جمع لأسماء الذي هو جمع اسم.
٢ ادعوهم أي الأتباع لآبائهم بأسمائهم وأسماء آبائهم هو أقسط، أي اعدل عند الله أي محبوب له، فإن لم تعلموا آباءهم فهم إخوانكم في الدين ومواليكم كقولك أخونا فلان ومولانا فلان، وسبق سبب نزول هذه الآية في تفسير سورة الأحزاب.
٣ أي أسماء أولادكم وأقاربكم وأتباعكم.
٤ بسند فيه انقطاع ولكن تؤيده الآية.
٥ ولا تعارض بينهما فإن الأول في صحيح النسب والثاني في غيره، أو الأول في طائفة والثاني في أخرى.
٦ تفاؤلا بأن يكون المسمى بأحدهما عبدًا لله لا لغيره كدنيا وشيطان.
٧ تفاؤلا بأن يكونوا على سيرتهم وتبركا بذكر أسمائهم.
٨ لأن حارثًا بمعني كاسب، وهمامًا بمعني من به هم وكل إنسان لا يخلو من كسب وهم بل عدة هموم.
٩ لما في حرب من البشاعة ولما في مر من المرارة.
١٠ بسند صالح للأول وصحيح للثاني. فاتضح مما سبق أن الأسماء المحبوبة ثلاثة أقسام، فأفضلها وأعلاها عبد الله وعبد الرحمن ونحوهما مما أضيف إلى اسم من أسماء الذات العملية كعبد الرحيم وعبد الملك =