← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1573 · ص316 · ج5
أُصِيبَ مِنْ جَيْشِنَا إِلا رَجُلَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ ١ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى ناَسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قاَلَ: أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا عَلِى الْأَرْضَ فَكَبْرَ عَلِيٌّ ثُمَّ قاَلَ: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ فَقاَمَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْماَنِيُّ فَقَالَ: ياَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آللَّهَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَ هذَا الْحدِيثَ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم؟ فَقَالَ: إِى وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفهُ ثَلَاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ ٢ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. كلمة عن وقعة الجمل ٣ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِياَدٍ الْأَسَدِيِّ رضي الله عنه قاَلَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَة إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ ياَسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيَ إِلَى الْكوفَةِ يَسْتَنْفِرَانِ النَّاسَ ٤ فَصَعِدَ الْحَسَنُ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ فاَجْتَمَعْناَ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنْ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَوَاللَّهِ إِنَّهاَ لَزَوْجَة نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ وَلكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ بِهاَ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تطِيعُونَ أَمْ هِيَ ٥، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
١ أي ناقص الذراع الذي مر وصفه. ٢ الله منصوب بنزع الخافض أي أسألك بالله هل سمعت هذا من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال نعم والله - ثلاث مرات ليؤكد ذلك للحاضرين ويظهر لهم تلك المعجزة الباهرة. كلمة عن وقعة الجمل ٣ هذه وأمثالها مبسوطة في كتب السير والتاريخ، ولكني مضطر إلى نقل ما في أصولنا منها كما حملناه على عاتقنا والله المستعان. ٤ يحثان الناس على الخروج مع علي - رضي الله عنه -. ٥ فالله تعالى ابتلاكم بها ليظهر منكم من يطيعها ومن يطيع الله تعالى، وإطاعته في إطاعة عبده ووليه على - رضي الله عنه -، وبيان هذا باختصار لما استشهد عثمان وتولى بعده على - رضي الله عنهما - وهو يعلم أن الثورة على عثمان كان سببها تولية أقاربه فعزلهم على رضي الله عنه عملا على رغبة المسلمين في الأقطار فتحركت عواطف بني أمية وأشاعوا في الناس أن القاتل لعثمان هو علي (أي أنه تراخى في نصرته وكان يمكنه ذلك مع أن عليًا عمل كل ما يمكنه في حفظ عثمان - رضي الله عنه - ولكن قدر الله غالب على كل شيء) =