← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1080 · ص218 · ج2
رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ ١. • عَنْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ ٢»، ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْ رضينَ وَاللَّهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ ٣. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب السابع: في الإجارة ٤ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَحْكِي قَوْلَ شُعَيْبٍ لِمُوسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ} ٥ {وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}. • عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ» ٦. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: اسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِياً خِرِّيتاً وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ
=وقال الجمهور: لا دليل على هذا، ويكفي قوله في كل ما لم يقسم وقوله في كل شركة لم تقسم، ولو قيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بالشفعة للجار بعد أن نفاها عنه لم يبعد، وكان الجمع بين الروايات. ١ الأول صحيح والثاني حسن. ٢ النهي للتنزيه فيكره منع الجار من وضع أطراف أخشابه في الجدار الملاصق له لأنه مخالف للإحسان المطلوب للجار إلا إذا كان يضر به فلا. ٣ الضمير في عنها وبها للوصية بالجار أي ما لكم تعرضون عنها والله لأسمعنكم إياها فرارا من كتمان العلم وأملا في العمل بها والله أعلم. الباب السابع في الإجارة ٤ هي لغة: اسم للأجرة، وشرعًا: عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم. ٥ الحجج جمع حجة كنعم ونعمة هي السنة، أي إني أريد أن أزوجك واحدة من بنتيّ هاتين على أن تكون أجيرا عندي ثماني سنين ولو كملتها عشرا لكان فضلا منك. ٦ المتصدقين بالتثنية والجمع، فالخازن الذي هو أجير عند صاحب المال إذا فعل بسخاء ما أمره به المالك كان ثوابه كثواب المتصدق من ملكه.