← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1176 · ص237 · ج3
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعِيدُ الْكَلِمَةَ ثَلَاثاً لِتُعْقَلَ عَنْهُ ١ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ. ضحك النبي صلى اللَّه عليه وسلم قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه: أَكُنْتَ تُجَالِسُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيراً كانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ ٢ فَيَأَخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَوِيلَ الصَّمْتِ ٣ قَلِيلَ الضَّحِكِ. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُمُوشَةٌ ٤ وَكَانَ لَا يَضْحَكُ إِلا تَبَسُّماً وَكُنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ ٥. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ٦. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٧. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.
١ ليفهمها ويثبت منها كل سامع، وهذا في التشريع غالبا. ضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - ٢ فيه جواز الكلام المباح في المسجد، وهذا في بعض الأحيان وإلا فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم من الصبح التفت إلى أصحابه وقال هل رأى منكم أحد الليلة رؤيا فإن رأى أحد شيئًا قصه وربما قص النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم ما رآه كما سيأتي في كتاب الرؤيا إن شاء الله. ٣ طويل الصمت أي يتفكر في مصنوعات الله تعالى وربما رئي عليه علامة الحزن، قليل الضحك إلا لسبب، وفي رواية: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قليل الكلام قليل الطعام. ٤ أي رقة وخفة. ٥ لغزارة الأهداب وسوادها. ٦ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتبسم في وجه من لقيه من أصحابه، وهذا من البشاشة المطلوبة، وفي رواية: تبسمك في وجه أخيك صدقة فما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك إلا تبسما وما كان يقهقه لحديث» لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب» ولأنها من عادة أهل الأهواء. ٧ الأول بسند صحيح والثاني بسند حسن. نسأل الله أن يحسن أحوالنا آمين والله أعلم.