← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1756 · ص353 · ج3
مناقب السيدة فاطمة بنت النبي صلى اللَّه عليهما وسلم ١ • عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَن يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ فَلَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ إِلا أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي ٢. وَلَمَّا عَلِمَتْ فَاطِمَةُ بِخِطْبَةِ عَلِيَ لَبِنْتِ أَبِي جَهْلٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يتحَدَّثُونَ أَنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ وَهذَا عَلِيٌّ نَاكِحاً ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ ٣ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ ٤ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مُضْغَةٌ مِنِّي
= عبد الله: هنيئًا لك أبوك يطير مع الملائكة في السماء - رواه الطبراني. وروى الحاكم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال. مر بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم، وللطبراني: دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها جعفرا يطير مع الملائكة، وفي رواية: أن جعفرا يطير مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله عز وجل من يديه، ولهذا اشتهر بجعفر الطيار، وكانت له تلك المنازل السامية رضي الله عنه وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين والحمد لله رب العالمين. مناقب السيدة فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ١ هي فاطمة بنت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتلقب بالزهراء لصفائها ونورها، وبالبتول لكثرة عبادتها، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنهما. ٢ أي إن بني هاشم استأذنوني أن يزوجوا بنتهم لعليّ رضي الله عنه ولكني لا آذن لهم إلا إذا طلق عليّ بنتي فإنها بضعة مني أي قطعة مني يؤذيني ما يؤذيها ويريبني ما رابها، وكل شيء خفت عقباه فقد رابك. ٣ وبنت أبي جهل هذه التي خطبها عليّ اسمها جويرية أسلمت وبايعت رضي الله عنها. ٤ أبو العاص هذا كان متزوجًا بالبنت الكبرى للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهي زينب رضى الله عنها وكان محسنًا لعشرتها ومحبًّا لها وطلبت منه قريش أن يطلقها فأبى ولما أسر ببدر فدته زينب امرأته رضي الله عنها بقلادة لها كانت أهدتها لها أمها خديجة رضي الله عنها، فلما رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - رق لها وقال لأصحابه تسمحون برد القلادة إلى صاحبتها ورد زوجها لها=