1741 · ص350 · ج3
• عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَتُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَتُمْ ١. رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ: الْأَوَّلَانِ بِسَنَدَيْنِ حَسَنَيْنِ.
فضائل العباس رضي اللَّه عنه ٢
• عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ إِذَا قَحَطوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ فَيُسْقَوْنَ ٣. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنهم أَنَّ الْعَبَّاسَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُغْضَباً وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: «مَا أَغْضَبَكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهَ مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوا بِوُجُوهٍ مُبَشِّرَةٍ ٤ وَإِذَا لَقُونَا
١ حرب أي عدو، وسلم أي ولى، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عدو لعدوهم وحبيب لحبيبهم، في هذه النصوص أن فاطمة وعليًا والحسن والحسين وذريتهما خواص أهل البيت وهما أقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كل الناس رضي الله عنهم وأرضاهم وحشرنا في زمرتهم آمين.
(فائدة) لهذه المناسبة أحمد الله حق حمده وأشكره بوافر شكره الذي جعلنا من هذه الشجرة المباركة فإن نسبنا يتصل بسيدى على زين العابدين ابن سيدنا الحسين ابن سيدتنا السيدة فاطمة الزهراء بنت نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - نسأل الله التوفيق للعمل بشريعته والتحلى بهديه وسيرته آمين والحمد لله رب العالمين.
فضائل العباس رضي الله عنه
٢ العباس بن عبد المطلب وكان من أعاظم قريش وكانت سقاية زمزم بيده وكذا سقاية الحاج أيضا وكان رجلا جميلا وسيما أبيض اللون له ضفيرتان، وكان معتدل القامة أو فيه طول فهو عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أسن منه بسنتين أو ثلاث، وكنيته أبو الفضل لأنه كان أجود قريش كفًّا وأوصلها رحمًا، أسلم قديمًا ولكن لم يظهر إسلامه إلا يوم فتح مكة، وكان ذا رأي وذا دعوة مرجوة، مات رحمه الله في خلافة عثمان يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة من رجب سنة ٣٢ عن ٨٨ سنة وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع رضي الله عنه وأرضاه.
٣ تقدم هذا وشرحه في صلاة الاستسقاء في الصلاة.
٤ بوجوه مبشرة أي ذات بشر وبشاشة، إنما عم الرجل صنو أبيه أي مثل أبيه لأنهما من أصل واحد وأصل الصنو أن تنبت تخلقان فأكثر من أصل واحد.