1252 · ص252 · ج4
• عَنْ عَلِيَ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} قَالَ: «شُكْرَكُمْ تَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا ١». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ ٢ وَلَفْظَ مُسْلِمٍ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ قَالُوا هذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ ٣ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا ٤» فَنَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} إِلَى {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ٥ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
سورة الحديد ٦
مدنية وهي تسع وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَبِسُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ وَأَصْحَابُهُ إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ سَحَابُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَدْرونَ هذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: هذَا الْعَنَان ٧ هذِهِ رَوَايَا الْأَرْضِ ٨ يَسُوقُهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْكُرُونَهُ وَلَا يَدْعُونَهُ ٩»، قَالَ:
١ {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} أي شكر رزقكم من المطر {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} سقيا الله لكم حيث تقولون: مطرنا بنجم كذا وكذا.
٢ تقدم هذا في الاستسقاء وفي مزاعم الجاهلية ولفظ مسلم هذا في الإيمان.
٣ هذا قول الشاكر وهو المؤمن.
٤ هذا قول الكافر.
٥ أولها {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} بمساقطها لغروبها، ولا زائدة {وَإِنَّهُ} القسم بها لقسم {لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ} المتلو عليكم {لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} مصون من التغيير والتبديل وهو المصحف {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} من الأحداث وهذا إخبار يراد به الإنشاء {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ العَالَمين * أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ} القرآن {أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ} متهاونون مكذبون {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}.
سورة الحديد مدنية وهي تسع وعشرون آية
٦ سميت بهذا القول الله تعالى فيها {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ}.
٧ العنان كالسحاب وزنا ومعنى.
٨ جمع راوية وهي ما تروى الأرض بالماء.
٩ يسوقه أي العنان إلى قوم لا يدعونه أي لا يعبدونه.