← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
840 · ص170 · ج2
لا بأس بركوب البدن ١ عند الحاجة • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم رَأَى رَجُلاً يَسُوق بَدَنَةً قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ ٢ قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا يُسَايِرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم ٣ وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ رضي الله عنه: سَأَلْتُ جَابِراً عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً ٤. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. إن عطب الهدْي في الطريق يذبح للناس • عَنْ ذُؤَيْبٍ أَبِي قَبِيصَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَبْعَثُ مَعِي بِالْبُدْنِ ٥ ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخِفْتَ عَلَيْهِ مَوْتاً فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا ٦ وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ ٧. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَاللَّهُ أَعْلمُ.
لا بأس ركوب البدن عند الحاجة ١ أي البدن المهداة للحرم الشريف. ٢ أي هدية للحرم. ٣ أي في المسير ويحدثه. ٤ بالمعروف أي إن كانت تطيق، وحملها ما تطيق حتى تجد مركوبًا آخر، ففيهما جواز ركوب الهدي ولقول الله تعالى: {لكم فيها خير} والله أعلم. إن عطب الهدي في الطريق يذبح للناس ٥ هدية للحرم ويبقى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة وفي رواية. بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة بثمان عشرة بدنة مع رجل وقال له إن عطب منها الخ. ٦ أي صفحة سنامها الأيمن لتعلم أنها هدي فلا يأكلها الأغنياء ويأكلها الفقراء. ٧ قال بظاهره جماعة، ولكن الجمهور على جواز الأكل منه لما سبق في الضحية، والنهي هنا لئلا يتوسل إلى أكلها بدعوى العطب مثلا. والله أعلم. إلى هنا وأنا أشكل الكتاب أمام الطبع في صباح يوم الاثنين المبارك الموافق ٣ ذي القعدة سنة ١٣٥١ هـ تفضل الله وتكرم علينا بمولود وأسميناه عبد الرحمن الحديث الآتي في كتاب الأدب: أفضل الأسماء عند الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن، وتفاؤلا بأنه يعيش ويكون عبدًا لله ورحيما بعباده، وبهذا كملت الذرية أربعة بعد الأول الذي اختصه الله بجواره، وهم السيدة زينب والسيد محمد ولى الدين والسيدة بهيمة =