1945 · ص401 · ج4
الرسل لا تُقتل ١
• عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِرَسُولَيْ مُسَيْلَمَةَ ٢ حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ: «مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟» قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا» ٣. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنهما.
الجاسوس يقتل ٤
• عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَيْنٌ ٥ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَجَلَسَ مَعَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ» قَالَ: فَقَتَلْتُهُ فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِ ٦ وَكَانَ عَيْناً لِأَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ حَلِيفاً لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَرَّ بِحَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ:
الرسل لا تُقتل
١ الرسل: جمع رسول، والمراد به هنا رسول الكفار الذي يرسلونه بكلام أو كتاب الإمام المسلمين.
٢ اللذين جاءا بكتابه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهما ابن النواحة ورفيقه.
٣ لأن اعترافهما بما يقول مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة كفر في حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنعه من قتلهما أنهما رسولان وقتل الرسول حرام لأنه غندر، وسيأتي الكلام على من ادعى النبوة في كتاب الفتن، وفي أبي داود: أن عبد الله لقي ابن النواحة بعد هذا في السوق فذكر الحديث وقال له: أنت الآن لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه فهلك على كفره.
الجاسوس يقتل
٤ الجاسوس هو من يرسله الكفار سرًا يتجسس على المسلمين ويتعرف أمورهم ويبلغها للكفار.
٥ عينٌ فاعل أني فجلس أي ذلك العين ثم انصرف فأمر بقتله فقتله سلمة وأخذ سلبه، وسمي الجاسوس عينًا لأن عمله بعينه.
٦ ولفظ الإمام أحمد: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتله وكان ذميا.