118 · ص25 · ج5
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِيَّاكمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقةُ ١»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٢.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقاَلَةُ بَيْنَ النَّاسِ ٣»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنْ عمَّارٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ ٤»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٥.
ومنه الغيبة ٦
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ٧ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ»؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ، قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ ٨»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم لاّ: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا
١ احذروا الإفساد بين الناس فإنه يذهب الدين كما تذهب الموسى الشعر، أو المراد عداوة الناس وبغضهم.
٢ في الرقائق بسند صحيح.
٣ القالة بين الناس التي تفرقهم كأنه من عضه الذبيحة فرق أعضاءها.
٤ فكما كان له لسانان في الدنيا يكون له لسانان من نار يعذبانه في الآخرة، نسأل الله السلامة.
٥ بسند صالح.
ومنه الغيبة
٦ الغيبة: هي ذكرك أخاك المسلم بما يكره ولو كان فيه، إلا إذا كان على جهة التعريف كقولك: أتعرف فلانًا؟ فيقول: لا، فتقول الأعمى أو الأعور أو الأعرج مثلا، والغيبة حرام بل هي من الكبائر في حق أهل الفضل الذين هم قدوة صالحة للناس فإن غيبتهم تزهد الناس في الأخذ عنهم.
٧ {ولا يغتب بعضكم بعضا} أي لا يذكره بما يكره {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} لا يحسن ولا يجوز {فكرهتموه} فاغتيابه في حياته كأكل لحمه بعد مماته وقد كرهتهم الثاني فاكرهوا الأول واجتنبوه لعلكم تفلحون.
٨ أي رميته بالبهتان وهو الباطل.