← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1608 · ص323 · ج5
في ثقيف كذاب ومبير ١ • عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما مَصْلوبًا عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ ٢ فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ حتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَوَقَفَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ وَكَرَّرَهَا ثَلَاثًا ٣، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هذَا وَكَرَّرَهَا ثَلَاثًا، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ ٤ أَمَا وَاللَّهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةٌ خَيْرٌ، ثُمَّ نَفَذَ ابْنُ عُمَرَ ٥ فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ فَأُلْقِىَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكرٍ رضي الله عنهما فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ قَالَ فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا آتِيك حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قَالَ فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ ٦ فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ٧ فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِينِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُكُ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدْ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُوُلُ لَهُ يَا بْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ أَنَا وَاللَّهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَأَمَّا الْاخَرُ فَنِطاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ ٨ أَمَا
في ثقيف كذاب ومبير ١ الكذاب: الدجال الخلاط، والمبير: المؤذي الجبار المهلك. ٢ عبد الله بن الزبير بعد موت معاوية بايعه أهل الحجاز على الخلافة، وبايع يزيد بن معاوية. أهل الشام والعراق فلما قوي أمره أرسل جيشًا إلى المدينة ومكة وعلى رأسه الحجاج الثقفي فغلب عليهم وقتل ابن الزبير وصلبه على جذع نخلة في طريق الخارج من مكة إلى المدينة. ٣ فيه استحباب تكرير السلام على الموتى. ٤ كان ابن الزبير يصوم الدهر ويحيي الليل ويكثر من الإحسان وقراءة القرآن وربما قرأ القرآن في تهجده - رضي الله عنه -. ٥ أي سار. ٦ هاتو نعلى لألبسهما. ٧ يتوذف: أي يسرع ويتبختر. ٨ النطاق: ما تشده المرأة على وسطها فوق الثياب لئلا تعثر في ملابسها ولئلا تعوقها عن العمل، وأول ما اتخذه أم إسماعيل عليهما السلام.