← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1292 · ص260 · ج4
{يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ} الْآيَةَ ١. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ٢} {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ٣}. قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمْتحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهذِهِ الْآيَةِ: {يأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ٤} إِلَى {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فَمَنْ أَقَرَّ بِهذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ بَايَعْتُكِ ـ كَلاماً ـ وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا يُبَايعُهُنَّ إِلا بِقَوْلِهِ قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذلِكَ ٥». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. سورة الصف ٦ مكية أو مدنية وهي أربع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم قَالَ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ سَلَامٍ رضي الله عنه: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ
١ تمامها {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} القرآن {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}. ٢ وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذا جاءته المرأة لتسلم، حلفها بقولها: والله ما خرجت من بغض زوجي وما خرجت إلا حبًا لله ولرسوله، رواه الترمذي. ٣ فلا تحل مؤمنة لمشرك وبالعكس. ٤ تمامها {عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} أي بولد ملقوط ينسبنه إلى الزوج {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قالت امرأة يا رسول الله: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: النياحة {فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. ٥ فكانت مبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - للنسوة بالكلام فقط بقوله للواحدة منهن: قد بايعتك على ذلك؛ وسبق بيعة الرجال للنبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب القضاء والإمارة. سورة الصف مكية أو مدنية وهي أربع عشرة آية ٦ سميت بهذا لقول الله تعالى فيها {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}.