← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1726 · ص347 · ج3
الفصل الرابع في مناقب أهل البيت رضي اللَّه عنهم سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبى آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَقَالَ إِلا أَنْ تَصِلوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ ٢ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيَ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
= زوجها بشدة فلطمها على وجهها فأدماه، فسعيد يصف ما أصابهم من تعذيب عمر بقوله، لو أن جبل أحد ارفض وزال عن مكانه لعملكم القبيح بعثمان لكان خليقًا بهذا من تعذيب عمر لنا. رضي الله عن الجميع وجزاهم عن الدين وأهله خير الجزاء آمين. الفصل الرابع في مناقب أهل البيت رضي الله عنهم ١ فلما فهم سعيد أن القربي هم أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم وهذا يشمل كل قريش مؤمنهم وكافرهم قال ابن عباس ليس هذا مرادًا إنما المراد لا أسألكم على التبليغ أجرا إلا صلة القرابة التي بيني وبينكم وهم الذين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبوه من ولد جده الأقرب عبد المطلب وهم عليّ وأولاده وجعفر وأولاده وعقيل بنو أبي طالب وحمزة والعباس وأولادهما، وفاطمة الزهراء من باب أولى فهؤلاء هم قرب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم أهل البيت رضي الله عنهم وحشرنا في زمرتهم آمين. وإطلاق الأجر على صلة القرابة من باب قوله: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهن فلول من قراع الكتائب ٢ مرط مرحل أي كساء يمني منقوش فيه صور الرحال فجاء الحسن فأدخله أي غطاه بالكساء ثم الحسين فاطمة فعليّ ثم قال {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس - أي الإثم يا - أهل البيت ويطهركم تطهيرا} فهذه الآية تشمل أهل البيت كلهم ذكورًا وإناثًا حتى النسوة لأن الآيات قبلها وبعدها في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ولعلامة جمع الذكور في عنكم ويطهركم ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدخل في الكساء النوعين.