610 · ص124 · ج2
تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذلِكَ ١ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَمَرَنِي بِهَا ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَنِمْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُنَّة أَبِي الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَزَادَ: فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَقِمْ عِنْدِي فَأَجْعَلَ لَكَ سَهْماً مِنْ مَالِي فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِلرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتَ ٢.
• عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَلَمْ يُحَرِّمُهَا قُرْآنٌ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ ٣. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلكِنَّ الْبُخَارِيَّ فِي التَّفْسِيرِ.
النوع الثالث: القِرَآن ٤
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعاً وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ ٥ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ ٦ ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا ٧ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَاماً وَذَبَحَ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ٨. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ.
• وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعاً يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا» ٩. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
١ هذا في زمن عبد الله بن الزبير وكان ينهى عن المتعة واشتهر النهى أيضًا عن عمر وعثمان ومعاوية.
٢ ومعلوم أن الرؤيا الصالحة جزء من النبوة، فهى تؤيد فتوى ابن عباس وأنه على حق فيها.
٣ فهذه النصوص صريحة في مشروعية التمتع بل فضّله جماعة كما تقدم.
النوع الثالث - القران
٤ القران هو الإحرام بالحج والعمرة معًا في أشهر الحج، وسيأتى أن عملهما واحد.
٥ أي راحلته.
٦ بالتلبية السابقة وغيرها.
٧ هذا ليس في الأول كما سبق في أول الباب.
٨ بعد رجوعه من الحج وليمة لقدومه - صلى الله عليه وسلم -.
٩ أي نويت حجة وعمرة.